‏إظهار الرسائل ذات التسميات اعجاز القران. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اعجاز القران. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 23 مايو 2012

برزخ -2: بحيرة تحت الماء, لها شاطئها الخاص ولا تختلط مياهها مع مياه قاع المحيط .

اكتشاف فاق تصور العلماء هو ما قام به مجموعة من الغواصين في عام 1990 حين تم العثور على بحيرة مستقلة بكامل عناصرها البيولوجية في قاع المحيط على عمق يزيد عن 800 متر تحت مياه خليج المكسيك. يشبه العلماء هذه البحيرة بالواحة في وسط الصحراء في انعزالها فهي مستقلة بشكل تام عن طاقة الشمس و لذلك تستمد المخلوقات في هذا النظام البيولوجي المصغر مادة الحياة من الميثان المتسرب من البحيرة نفسها و من رمال البحر المحيطة.


يعود الفضل في هذا الإكتشاف المذهل للمركبة البحرية “DSV Alvin” وهي غواصة مأهولة بنيت لأغراض الإستكشاف وتتبع للبحرية الأمريكية وكانت قد دخلت الخدمة في عام 1964 (قبل 48 عاما) والتي قادت الى عدة إكتشافات علمية مهمة منها اكتشاف هذه البحرية الغريبة التي يقدر عمرها بأكثر من 200 عام.
البرزخ - الجزء الثاني: بحيرة تحت الماء, لها شاطئها الخاص ولا تختلط مياهها مع مياه قاع المحيط

أساس الحياة في هذه البحيرة التي تبلغ ملوحتها أضعاف ملوحة مياه المحيط هو البكتيريا التي تستخدم الميثان لانتاج الطاقة مبتدئة دورة الحياة لعدد من الكائنات الغريبة في هذه البحيرة مثل المحار و الديدان الحلقية و السرطانات.
الصورة التالية للديادان الحلقية أحد أهم سكان البحيرة.
البرزخ - الجزء الثاني: بحيرة تحت الماء, لها شاطئها الخاص ولا تختلط مياهها مع مياه قاع المحيط
الصورة التالية للديدان الحلقية على أرض البحيرة التي تحولت للون البرتقالي بسبب أكسدة الكبريت بفعل البكتيريا.
البرزخ - الجزء الثاني: بحيرة تحت الماء, لها شاطئها الخاص ولا تختلط مياهها مع مياه قاع المحيط
يبلغ طول هذه البحيرة 20 مترا وهي محفوفة بما يشبه الشاطئ الرملي و لكنها عبارة عن أكوام من المحار تحمل البكتيريا المنتجة للميثان.
الصورة التالية لشاطئ البحيرة العجيب المتكون من المحار و بجانبها “سرطان البحر \ الكركند” الشبيه بالعنكبوت و هو أحد أهم السكان لهذه البحيرة أيضا.
البرزخ - الجزء الثاني: بحيرة تحت الماء, لها شاطئها الخاص ولا تختلط مياهها مع مياه قاع المحيط
أنواع المحار هذه لا توجد في أي مكان في العالم الا في هذه البقعة الصغيرة من المحيط.
البرزخ - الجزء الثاني: بحيرة تحت الماء, لها شاطئها الخاص ولا تختلط مياهها مع مياه قاع المحيط
بالرغم من حرارتها التي لا تقل عن حرارة البيئة المحيطة الا انه يطلق على هذه البحيرة اسم “التسريب البارد \ Cold seep” أو “الفتحة الباردة \ Cold Vent ” و يرجع سببب التسمية الى اعتمادها على الميثان كمصدر وحيد للطاقة.
المزيد عن هذه البحيرة الغامضة في هذا الفيديو الرائع بصوت المقدم ديفيد آتينبارا الذي يصف هذه النقطة التي إستغرق العلماء ما يزيد عن 10 سنوات في فك أسرارها التي أدهشتهم حيث تعتبر هذه البحيرة من الأماكن القليلة على سطح الأرض التي لا تعتمد على حرارة الشمس كمصدر أساسي للحياة والطاقة.. مشاهدة ممتعة.

الأحد، 20 مايو 2012

البرزخ..........مشاهد مذهلة لظاهرة إلتقاء الأنهار وعدم إختلاط مياهها كما لم تشاهدها من قبل

قد تكون لهذه الظاهرة خصوصية عند المسلمين من حول العالم, كيف لا فهي ظاهرة طبيعية مذهلة وصفت في القرآن الكريم منذ عدة قرون وهي ما يعرف باللغة العربية بـ “البرزخ” “نفس اللفظ المستخدم في القرآن الكريم” في زمن كانت هذه الظاهرة مجهولة وغير معروفة في المنطقة العربية, حيث تلتقي الأنهر والبحور مع بعضها البعض ولا تختلط مياه كل منها مع الآخر كأن بينهما “برزخ \ حاجز” لأسباب فيزيائية وهي إختلاف الكثافة والحرارة وكمية العوالق والرواسب وإختلاف سرعة المياه في كل مجرى عن الآخر. هذا الموضوع هو أول أجزاء سلسلة سنتحدث فيها عن هذه الظاهرة الطبيعية سنبدأها بهذا الجزء الذي سيسرد أحد أكبر وأجمل مناطق إلتقاء الأنهار مع بعضها من حول العالم, أما الأجزاء القادمة فنعدكم بأنها ستدهشكم للغاية, سنبدأ جولتنا بسرد بعض أجمل مناطق إلتقاء المياه العذبة (الأنهر مع بعضها) وأول أمثلتنا من القارة الأوروبية وتحديدا من سويسرا بلاد الجمال والعجائب والأثرياء.
أولا: إلتقاء نهري (الرون \ Rhone) و (أرفي \ Arve). (على الخريطة):
يلتقي نهري (الرون \ Rhone) على يسار الصورة مع (أرفي \ Arve) على اليمين في العاصمة السويسرية جنيف. حيث يحمل نهر آرفي كميات أعلى من الطمي من ما يسبب هذا التباين الواضح والرائع في ملتقى النهرين.
منظر الإلتقاء من الخرائط الجوية.

صور عن قرب للإلتقاء.
إلتقاء نهري (الرون \ Rhone) و (أرفي \ Arve) في العاصمة السويسرية جنيف
إلتقاء نهري (الرون \ Rhone) و (أرفي \ Arve) في العاصمة السويسرية جنيف
فيديو عن التقاء نهري الرون و أرفي في سويسرا 

ثانياً: إلتقاء ثلاثة أنهر وهي (إن \ Inn) و (الدانوب \ Danube) و (إلز \ Ilz) . (على الخريطة):
يقع هذا المنظر الساحر لهذه الظاهرة الطبيعية الرائعة في مدينة (باساو \ Passau) في ألمانيا, حيث تعرف المدينة أيضا بإسم (Dreiflüssestadt) وهي كلمة ألمانية تعني مدينة الثلاثة أنهر.
منظر الإلتقاء من الخرائط الجوية.

صور عن قرب للإلتقاء.
إلتقاء ثلاثة أنهر وهي (إن \ Inn) و (الدانوب \ Danube) و (إلز \ Ilz)
صورة ساحرة لملتقى الأنهر الثلاثة ألتقطت بتقنية التصوير بالمدى الديناميكي العالي (HDR).
إلتقاء ثلاثة أنهر وهي (إن \ Inn) و (الدانوب \ Danube) و (إلز \ Ilz)
ثالثا: إلتقاء نهري (جيالينج \ Jialing) و (يانجتزي \ Yangtze). (على الخريطة):
يلتقي كل من المياه النظيفة من نهر (جيالينج \ Jialing) و والمياه المليئة بالطمي والرواسب إلى درجة تغير اللون إلى اللون الني من نهر (يانجتزي \ Yangtze) في منظر رائع في قلب مدينة (تشونج كوينج \ Chongqing) الصينية.
منظر الإلتقاء من الخرائط الجوية.

صور عن قرب للإلتقاء.
إلتقاء نهري (جيالينج \ Jialing) و (يانجتزي \ Yangtze)
إلتقاء نهري (جيالينج \ Jialing) و (يانجتزي \ Yangtze)
رابعاً: إلتقاء نهري (ريو نيجرو \ Rio Negro) و (ريو سوليمويز \ Rio Solimoes). (على الخريطة):
قد يكون هذا الإلقاء أحد أكثر المناطق توضيحا لهذه الظاهرة الطبيعية حيث يلتقي نهري ريو نيجرو و ريو سوليمويز بالقرب من مدينة (ماناوس \ Manaus) في البرازيل.
ما يزيد وضوح وتميز هذا الإلتقاء هو إختلاف ألوان مياه النهرين فأحدهما غامق قريب من اللون الأسود والآخر يتميز بلونه الطيني والعجيب أن كلا مياه النهرين لا تختلطان مع بعضهما على الفور بل إنها تسير جنبا إلى جنب لمسافة تزيد عن 6 كلم وأهم أسباب هذا الفاصل العجيب هو إختلاف حرارة وسرعة كلا النهرين حيث يسير نهر ريو نيجرو بسرعة 2 كلم في الساعة ويبلغ معدل درجة حرارته 28 درجة مئوية أما نهر ريو سوليمويز فيبلغ معدل سرعته ما بين 4-6 كلم في الساعة وتبلغ درجة حرارته 22 درجة مئوية. والصورة الجوية التالية توضح طول المسافة.

الصور التالية لهذا الإلتقاء الرائع عن قرب.
إلتقاء نهري (ريو نيجرو \ Rio Negro) و (ريو سوليمويز \ Rio Solimoes)
إلتقاء نهري (ريو نيجرو \ Rio Negro) و (ريو سوليمويز \ Rio Solimoes)
 الفيديو التالي لإلتقاء النهرين:
 

قال تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ) [الرحمن: 19-20]
سبحان الله. 
المصدر

الأحد، 8 أبريل 2012

كوكب يدور حول شمسين .......(رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ)

اكتشف علماء من وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» للمرة الأولي كوكب يدور حول شمسين كاشفاً عن ظاهرة فلكية جديدة.
وكان جورج لوكس، مؤلف سلسلة أفلام Star Wars الشهيرة أول من يتنبأ بإمكانية دوران كوكب حول شمسين ليصبح له نهارين مختلفين.
وجاء هذا الاكتشاف عن طريق تليسكوب «كيبلر» الذي شوهد من خلاله الكوكب الذي يبعد 200 سنة ضوئية عن الأرض.
الكوكب المسمى Kepler-16b لا يوجد به حياة ويبلغ حجمه 10 أضعاف حجم كوكب الأرض، ويتكون من الصخور والغازات. ويبلغ حجم الشمس الأولي التي يتبعها الكوكب 20% من حجم شمس الأرض فيما يصل حجم الثانية إلى 69% من حجم الشمس نفسها، يدور الكوكب حولهما في 229 يومًا فقط
وأخيراً فإن اكتشاف العلماء اليوم لكواكب تخضع لمشرقين ومغربين هو حديث جداً ولكنه ليس بجديد على كتاب الله تعالى حيث أطلق القرآن هذا التعبير قبل أربعة عشر قرناً فقال: (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) [الرحمن: 17]، ولا نملك إلا نقول سبحان الله!

الجمعة، 30 مارس 2012

دورة الماء: حقائق وإعجاز

تحدث القرآن عن جميع الحقائق المتعلقة بدورة الماء ونزول المطر بشكل يتفق مع أحدث المعطيات العلمية، لنتأمل هذه الصورة ونتأمل الآيات الكريمة التي تتحدث عن كل جزء من أجزاء هذه الدورة المائية.
 







1-إشارة إلى أهمية الشمس
الشمس هي محرك الدورة المائية، ولذلك قال تعالى: (وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا) [النبأ: 13]. فالشمس هي التي تبث الحرارة والضوء اللازمان لتبخير الماء وتشكيل الرياح.
2- إشارة إلى أهمية الرياح
الرياح هي المحرك الثاني لدورة الماء، وقد تحدث القرآن عنها بقول الحق تعالى: (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ) [الحجر: 22].
3- إشارة إلى أهمية تخزين الماء
الماء النازل من الغيوم يختزن في الأرض لمئات السنين دون أن يفسد، مع العلم أن أحدنا لو اختزن الماء لأيام قليلة فإنه سيفسد!! ولذلك قال تعالى: (وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ).
4- إشارة إلى دور الرياح
بعد تبخر الماء يتكثف في السماء على شكل غيوم والرياح تقوم بمهمة تلقيح السحاب ولذلك قال تعالى: (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ).
5- إشارة إلى تشكل الغيوم
تحدث القرآن عن الغيوم العالية الركامية والتي هي مسؤولة عن المطر الغزير وعن الثلج والبرد، يقول تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ) [النور: 43]. يزجي أي يحرك ويسوق، وركاماً أي عالياً بعضه فوق بعض، والودق هو المطر الغزير. وهذه الآية من آيات الإعجاز العلمي التي تحتوي على معلومات دقيقة عن هندسة تشكل الغيوم وحدوث البرد.
6- إشارة إلى توزع المياه
الماء لا يذهب عبثاً بل يتم تخزينه في الأرض لينطلق على شكل ينابيع عذبة نشربها وبالتالي تستمر الحياة، ولذلك قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ) [الزمر: 21]. تصوروا معي لو أن الزرع لا يتحول إلى اللون الأصفر ويصبح حطاماً، ولو بقي أخضر دائماً لما تجددت دورة النبات ولما استفدنا من هذا الحطام الذي يتحول إلى بترول عبر آلاف السنين!!
7- إشارة إلى وجود قوانين دقيقة
يقول العلماء إن جميع العمليات تتم بشكل منتظم وفق قوانين فيزيائية ثابتة، ولذلك فإن العملية بأكملها مقدَّرة ومحكمة ومنظمة، ولذلك يقول تعالى: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ) [المؤمنون: 18]. وتأملوا معي كلمة (بِقَدَرٍ) التي تشير إلى التقدير والنظام.
8- إشارة إلى البرزخ المائي
من أهم أجزاء الدورة ما يحدث في منطقة المصب حيث تصب الأنهار في البحار، وهذه تحدث القرآن عنها ولم يغفلها، يقول تعالى: (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا) [الفرقان: 53]. ولولا أن الأنهار تصب في البحار لجفت هذه البحار، وقد حدث ذلك مع بحر "الآرال" الذي كان يتغذى من نهرين وعندما قام البشر بتحويل مجرى النهرين، جف هذا البحر!!
9- إشارة إلى دور الجبال
يقول العلماء إن الجبال لها دور مهم في نزول المطر وتشكل الغيوم وفي تنقية الماء، فهل أهمل القرآن ذكر هذه الحقيقة؟ بالطبع لا، يقول عز وجل: (وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا) [المرسلات: 27]. ففي هذه الآية ربط المولى عز وجل بين الجبال الشامخة وبين الماء الفرات، وهذا ما يؤكده العلماء اليوم.
أحبتي في الله! لقد نزلت هذه الآيات في عصر كان الاعتقاد السائد أن المطر له آلهة، والرعد له آلهة والبرق له إله اسمه "زيوس" والشمس هي إله.... وهكذا، لم يكن في ذلك الزمن أي تفكير علمي، ونزلت هذه الآيات قبل 1400 سنة لتتحدث بدقة تامة عن دورة الماء التي اكتشفها الغرب منذ أقل من مئة سنة فقط! ألا تدل هذه الآيات على أن القرآن كتاب الله سبحانه وتعالى؟!

طبقات الارض ........ الحقيقة التى اشار اليها القران الكريم قبل 14 قرن











علماء الغرب اليوم يعترفون بجهلهم الكبير في حقيقة ما في داخل الأرض، لأنهم لم ينفذوا إلا لعمق لا يزيد على 13 كيلو متر، معالعلم أن قطر الأرض يبلغ أكثر من 12.7 ألف كيلو متر، أي أنهم لم ينفذوا إلا لمسافة تقدر بواحد على الألف من قطر الأرض!! ويؤكدون استحالة اختراق طبقات الأرض ومعرفة التركيب الحقيقي لها [1].
طبعاً السبب في عدم قدرة البشر على النفاذ داخل الأرض لأن درجة الحرارة ترتفع بشكل كبير مع العمق، ويزداد الضغط بشكل هائل، فلا يمكن لأي آلة أن تتحمل مثل هذه الحرارة أو الضغط مهما بلغت من الصلابة! وهنا يتجلى التحدي الإلهي بقوله تعالى: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ * فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) [الرحمن: 33-34]. فهذا النص القرآني قرر حقيقة علمية قبل 14 قرناً يعترف بها علماء الغرب اليوم، وهي استحالة النفاذ من أقطار السموات أو الأرض وهذه معجزة علمية للقرآن.
أما ما يتعلق بعدد طبقات الأرض ففي البداية قرر العلماء أن عدد طبقات الأرض ثلاثة:
1- طبقة خارجية هي القشرة الخارجية.
2- طبقة داخلية هي النواة.
3- وبينهما طبقة متوسطة هي الوشاح.
ولكن تبين فيما بعد أن نواة الأرض في المركز ليست كتلة واحدة، بل هي قسمين: قسم صلب في المركز يحيط به قسم سائل، ولذلك اضطر العلماء لاعتبار أن النواة هي طبقتين وليست طبقة واحدة. ثم تبين أن القشرة الأرضية تعوم على طبقة أخرى غير الوشاح لها كثافة تختلف عن كثافة الوشاح، ولذلك أصبح عدد طبقات الأرض خمسة.
وحديثاً ومنذ سنوات قليلة اضطر علماء أمريكا ومن خلال موقعهم "وكالة الجيولوجيا الأمريكية" www.usgs.gov  وهو أشهر موقع جيولوجي في العالم، اضطروا لإضافة طبقتين باعتبار أن الوشاح (أي الطبقة المتوسطة) هو في الحقيقة ثلاث طبقات وليس طبقة واحدة، وهذه الطبقات تختلف في كثافتها ودرجة حرارتها وطبيعة تركيبها وتختلف أيضاً بسماكتها ووزنها، ولذلك لا يمكن اعتبارها طبقة واحدة، وهكذا أصبح العدد سبعة [2]!!!
والشكل التالي يمثل طبقات الأرض السبعة وهو مأخوذ من موقع وكالة الجيولوجيا الأمريكية، وهذه الطبقات من الخارج إلى الداخل هي:
1- القشرة.
2- الغلاف الصخري.
3- نطاق الضعف الأرضي.
4- الوشاح الأعلى.
5- الوشاح الأدنى.
6- النواة الخارجية.
7- النواة الداخلية.
 
نلاحظ من خلال هذا الرسم الذي تم بواسطة علماء أمريكا أنهم يقسمون الأرض إلى سبع طبقات، ولا يمكن أن تكون أكثر من ذلك، لأن كل التجارب والقياسات المأخوذة بواسطة أدق المقاييس يؤيد هذا العدد، ولذلك يمكن اعتبار أن الأرض هي سبع طبقات بعضها فوق بعض. المصدر  www.usgs.gov
وهنالك تصنيف آخر لطبقات الأرض حسب أحد المواقع التعليمية الأمريكية [3]، ولكن يبقى العدد سبعة هو ذاته!! ونرى في الشكل التالي طبقات الأرض السبعة وقد تم تصنيفها إلى سبع طبقات، ويقول العلماء إن سبب هذا التصنيف هو وجود تزايد مفاجئ في درجات الحرارة عند بداية كل طبقة، مما يعني أنه من الضروري اعتبار الأرض سبع طبقات وليس أقل من ذلك.
 
 نرى في هذا الرسم طبقات الأرض السبعة حسب أحد المواقع التعليمية الموثوقة، هذه الطبقات ليست متساوية من حيث السماكة أو الكثافة أو درجات الحرارة، ولذلك يؤكد العلماء أنه لا يمكن اعتبار الأرض طبقة واحدة بل سبع طبقات، بسبب وجود سبع مستويات للحرارة والكثافة. المصدر www.enchantedlearning.com




تظهر هذه الصور الموجودة على مواقع علمية ومن مصادر مختلفة أن الأرض سبع طبقات ولا يمكن أن تكون أكثر من ذلك. مع العلم أن كل عالم له طريقة في عد الطبقات إلا أن المجموع دائماً يكون سبعة!! ويصنف العلماء سماكة هذه الطبقات كما يلي:

40 Km Crust
40- 400 Km Upper mantle
400- 650 Km Transition region
650-2700 Km Lower mantle
2700-2890 Km D'' layer
2890-5150 Km Outer core
5150-6378 Km Inner core
ولكن قد نعجب إذا علمنا أن الله تعالى قد ذكر هذا العدد في كتابه بقوله جل وعلا: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) [الطلاق: 12]. هذه الآية تشير بوضوح كامل إلى أن عدد السموات سبع وأن الله قد خلق من الأرض مثلهن، وكلمة (مِثْلَهُنَّ) تعني المثلية في العدد وفي الشكل، فشكل السموات هو طبقات بعضها فوق بعض كما قال نوح عليه السلام لقومه: (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا) [نوح: 14-45
وإذا تأملنا هذه الآية نلاحظ أن القمر يقع داخل هذه السموات من خلال قوله: (وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ) أي في داخل هذه السموات (فِيهِنَّ)، ولا يتحقق ذلك إلا إذا كانت السَّموات بعضها فوق بعض والقمر والشمس والأرض أي المجموعة الشمسية تقع في الداخل، وهذا ما يراه العلماء اليوم حيث يقولون إن مجرتنا تقع تقريباً في مركز الكون وليس على حافة الكون، وإذا نظرنا في كل الاتجاهات من حولنا نرى مجرات بعيدة كلها تقع على نفس المسافة تقريباً، وهذه معجزة أخرى لكتاب الله تعالى!
وهكذا نجد أن القرآن حدثنا في كلمة واحدة هي (مِثْلَهُنَّ) عن حقيقتين علميتين أولاهما أن الأرض عبارة عن طبقات [4]، والثانية أن عدد هذه الطبقات هو سبعة، وهذا ما يراه العلماء اليوم رؤية يقينية.
ولذلك فإن الله تعالى عندما حدثنا عن الطبقات السَّبعة في قوله: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) فإنه ذكر في نفس الآية الحكمة من ذلك وهي: (لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) [الطلاق: 12].
ففي القرن الحادي والعشرين يأتي العلماء ليخبرونا أن الأرض سبع طبقات وذلك بعد أن غيروا وبدلوا رأيهم مرات عديدة، فمرة يقولون ثلاثة ثم يقولون خمسة بعدما كشفوا حقائق جديدة، وأخيراً يقولون سبع طبقات بعدما تبين لهم ذلك يقيناً، ولكننا في نفس الوقت نقرأ في كتاب أنزل في القرن السابع الميلادي أن الأرض سبع طبقات، وهذا الكلام لم يتغير ولم يتبدل منذ نزوله وحتى يومنا هذا!! أليس هذا دليلاً مادياً على أن الله الذي أنزل القرآن يعلم أسرار السموات والأرض؟ وأنه قد أحاط بكل شيء علماً؟ فهل تكون هذه المعجزات سبباً في إزالة الشكّ عنكم ورجوعكم إلى طريق الله وفطرته السليمة التي فطر الناس عليها!
ولذلك نطلب من كل من يريد أن يشكّكّ في هذه الحقيقة العلمية القرآنية أن يراجع علماء وكالة الجيولوجيا الأمريكية الذين رسموا هذا الشكل لطبقات الأرض دون أن يطلعوا على القرآن! وأن الحقائق العلمية القرآنية التي تشككون فيها ثابتة لا غبار عليها، واستمعوا معي أخيراً لقول الحق تبارك وتعالى يحدثكم عن القرآن: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ * سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ) [فصلت: 52-54].
 المصدر

الخميس، 22 مارس 2012

البَرَد بين العلم والقرآن

البرَد هو أحد الظواهر الأكثر تعقيداً والتي بحثها العلماء طويلاً، ولم يزل هنالك الكثير مما نجهله حول هذه الظاهرة الجميلة، فكيف تناول القرآن هذه الظاهرة؟ وهل يتطابق مع العلم الحديث؟....
في إحدى عواصف البرد في عام 2000 قُتل أحد الناس عندما سقطت عليه حبَّة برد بحجم حبة التفاح! وفي عام 1981 سببت عاصفة رعدية نزل فيها البرد بكميات كبيرة في الولايات المتحدة خسارة أكثر من 100 مليون دولار. وأكبر حبة برد سقطت كانت في ولاية كنساس عام 1970 وتزن 750 غراماً.
يتجلَّى تعقيد هذه الظاهرة من خلال العمليات بالغة التعقيد التي ترافق تشكل البرَد، لأن تشكل البرَد يتم أثناء العواصف الرعدية، والتي تصل فيها سرعة التيار الهوائي المتجه لأعلى الغيمة إلى 160 كيلو متراً في الساعة أو أكثر. ويقوم العلماء اليوم باستخدام الرادارات التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء، وكذلك الأقمار الاصطناعية لدراسة أسرار هذه الظاهرة المعقدة.
لقد نُسجت الأساطير قديماً حول الظواهر الكونية المخيفة مثل كسوف الشمس والبرق والرعد وظاهرة البرَد، فكان للناس معتقدات ينسبون فيها هذه الظواهر إلى الآلهة، فالكسوف يعني غضب الآلهة أو موت زعيم عظيم، والبرق هو العصا التي يستخدمها بعض الآلهة في الحرب، وغير ذلك من الأساطير التي لا تقوم على أي أساس علمي.
لقد نزل القرآن العظيم في القرن السابع الميلادي، وفي ذلك العصر كانت الأساطير تملأ معتقدات البشر. ولكن كيف عالج القرآن هذه الظاهرة وماذا يقول عنها، وهل صحيح ما يدَّعيه بعض الملحدين أن القرآن من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم؟؟!
إن المنطق العلمي يفرض كما في جميع الكتب البشرية أن المؤلف عندما يتحدث عن ظاهرة كونية تجده ينقل لنا الأساطير التي تأثر بها، وتجد في ذلك الكتاب ثقافة ذلك العصر. والسؤال: هل تأثر القرآن فعلاً بثقافة القرن السابع الميلادي؟ وهل صحيح ما ينادي به بعضهم اليوم من أن القرآن نص تاريخي يقبل التبديل والتغيير بما يتناسب مع علوم كل عصر؟؟
لنطلع أولاً على ما يقوله علماء القرن الحادي والعشرين حول أسرار البرَد والعمليات الفيزيائية المعقدة لتطور حبَّة البرَد، وسوف ننقل المعلومات من أهم المواقع العالمية المتخصصة في هذا المجال. وبعد ذلك سوف نطلع على ما جاء في القرآن حول تشكل البرَد، ونتأمل ونتساءل: هل يوجد أي اختلاف أو تناقض بين العلم والقرآن؟ فإذا جاء كلام القرآن حول هذه الظاهرة الدقيقة مطابقاً لأحدث الحقائق العلمية اليقينية كان القرآن كتاب الله تعالى، لأنه يستحيل أن يأتي رجل مهما بلغ من العلم ويتحدث عن حقائق علمية صحيحة في ذلك العصر.
 
نرى في هذا الشكل الغيمة المناسبة لتشكل البرد، حيث تبدأ التيارات الهوائية بدفع الغيوم للأعلى وتجميعها حتى تصبح على شكل برج ترتفع عدة كيلو مترات. إن مجموعة من هذه الغيوم سوف تتآلف لتشكل الغيوم الركامية.
أما إذا وجدنا كلام القرآن هو كلام عادي ولا يتفق مع معطيات العلم، أو وجدنا أدنى اختلاف بين العلم والقرآن، كان هذا دليلاً على أن القرآن هو كتاب من عند غير الله! وهذا ما نجده واضحاً في كتاب الله تعالى عندما أمرنا أن نتدبَّر القرآن لنستيقن بأنه كتاب الله، يقول تعالى مخاطباً كل ملحد وكل مؤمن: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82].
مراحل تشكل البرَد حسب أحدث الحقائق العلمية
في البداية تبدأ التيارات الهوائية بدفع وسوق الغيوم المتفرّقة باتجاه الأعلى. فحبات البرَد الصغيرة يتطلب تشكيلها تياراً هوائياً سرعته وسطياً 45 كيلو متراً في الساعة، أما حبات البرد المتوسطة فتتطلب تياراً هوائياً بسرعة 88  كيلو متراً في الساعة تقريباً، حبات البرد الكبيرة تتطلب تياراً هوائياً سرعته 160 كيلو متراً في الساعة تقريباً.
ثم تبدأ هذه الغيوم بالتجمع والتآلف، ثم بعد ذلك تتراكم الغيوم فوق بعضها البعض مشكِّلة ما يشبه الأبراج العالية التي تمتد لعدة كيلو مترات في الغلاف الجوي! في هذه الغيوم سوف تبدأ قطرات المطر بالتشكل، وكل مليون قطيرة ماء باردة سوف تتجمع لتشكل قطرة مطر واحدة!!
 
في هذه الغيمة نلاحظ خط الصفر (الخط الأحمر المتقطع) والذي يمثل درجة الحرارة صفر، وفوق هذا الخط يبدأ تشكل البرَد. أي أن البرد لا يتشكل في أسفل الغيمة إنما في أعلاها وأوسطها. وتظهر الأسهم الصفراء وهي تمثل تيارات الرياح التي تسوق السحب باتجاه الأعلى لتكوين السحاب الركامي.
 
بعد تجمع الغيوم تبدأ مرحلة تراكم هذه الغيوم فوق بعضها بفعل التيارات الهوائية، وهذه المرحلة ضرورية لتشكل البرد، لأن البرد يتشكل في الأجزاء العليا من الغيمة، ولذلك يجب أن تكون الغيوم مرتفعة كالجبال!
 والآن يبدأ تشكل البرَد عندما تكون درجة الحرارة منخفضة جداً، دون الصفر، حيث تتجمع قطيرات الماء الصغيرة والشديدة البرودة لتتجمد وتشكل حبة البرَد. ويقول العلماء: إن حبة البرد الواحدة والصغيرة يستغرق تشكلها زمناً 5-10 دقائق، وتحتاج لمئات الملايين من قطيرات الماء التي تتجمع لتشكيل حبَّة برد واحدة!! وقد يصل أحياناً قطر حبة البرد إلى 15 سنتمتراً، وتصطدم بالأرض بسرعة 180 كيلو متراً. يتشكل البرد على ارتفاعات عالية تصل إلى 18 كيلو متراً.
 
رسم يمثل طريقة تشكل البرد، ونلاحظ أن المطر يخرج من جميع أجزاء الغيمة، بينما البرَد يتشكل ضمن منطقة محددة تشبة الجبل (المنطقة الخضراء) ويخرج من مناطق محددة.
يتشكل البرد حول قطرات الماء المجمدة، أو حول ذرات الثلج الصغيرة وقد يحوي البرَد في داخله بعض الغبار والأتربة العالقة أو الحشرات الصغيرة التي ساقها التيار الهوائي في الجو بين الغيوم. ويؤكد العلماء على أن الغيمة الأطول تملك فرصة أكبر في تشكل البرَد بسبب ملامستها لطبقات الجو العليا شديدة البرودة. والتيارات القوية من الهواء مطلوبة لتأمين تشكل البرَد، وحمله والتغلب على قوى الجاذبية الأرضية خصوصاً إذا كانت حبات البرَد كبيرة، وهذه التيارات هي ما يسبب تشكل أبراج من الغيوم الركامية كما يقول العلماء!!!
كلما كان التيار الهوائي المتجه للأعلى قوياً كانت حبات البرَد أكبر، وعندما يعجز التيار الهوائي عن حمل حبات البرَد فإن البرَد سيسقط. لذلك عندما نقطع حبَّة البَرَد إلى نصفين نلاحظ عدداً من الحلقات على شكل طبقات متعددة تماماً كحلقات البصلة، وهذا يعني أن حبة البرد تتشكل على مراحل كل مرحلة تنمو فيها حلقة. وقد لاحظ العلماء أن المطر ينزل من كل الغيمة بينما البرد يسقط فقط من ممرات محددة من الغيمة وتدعى صفوف البرد.
 
تظهر في هذا الشكل حبات برَد مقسومة إلى نصفين ونلاحظ وجود حلقات، مما يدل على أن البرد تشكل على مراحل متعاقبة، تتمثل في دوران حبة البرد دورات متعددة بسبب التيارات الهوائية، وفي كل دورة تتشكل طبقة.
طبعاً جميع هذه المراحل والتي تسبق تشكل البرد ضرورية ولا يمكن أن يتشكل البرد بدونها. يتواجد البرد بشكل شبه دائم في أعالي الغيوم وأواسطها. وعلى كل حال إما أن تذوب حبة البرد قبل وصولها إلى الأرض أو تكون صغيرة الحجم فتذوب داخل التيار الهوائي في الغيمة. وقد تبين أن معظم البرد المتشكل في الغيمة (من 40-70 %) يذوب قبل وصوله إلى الأرض!
وأخيراً يؤكد العلماء أن التيارات الهوائية المتجهة نحو الأعلى لا تقتصر مهمتها على تشكيل البرَد، بل إنها أيضاً مسؤولة عن دفع قمم الغيوم الركامية عالياً إلى طبقة التروبوسفير، مما يؤدي لخلق البيئة المناسبة لحدوث البرق!
 
إن تشكل البرَد في الأجزاء العالية من الغيوم يهيء البيئة المناسبة لحدوث البرق. إذن هنالك علاقة وثيقة بين البرَد والبرق لأن الظروف المناسبة لتشكل البرد هي ذاتها المناسبة لحدوث البرق.
والآن وبعدما تعرّفنا على الحقائق العلمية اليقينية حول ظاهرة تشكل البرَد والتي هي محل اتفاق علماء الغرب، وبعد أن استمعنا إلى أهم الاكتشافات في هذا المجال، ماذا عن كتاب الحقائق-القرآن؟ وكيف تناول كتاب الله تعالى هذه الظاهرة وكيف وصفها؟
حقائق علمية من القرآن
لقد تحدث القرآن عن البرَد في آية من آياته العظيمة، في هذه الآية جمع الله كل الحقائق العلمية التي رأيناها بمنتهى الدقة والإيجاز، وبنفس التسلسل العلمي. لقد بدأت الآية بقوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا) [النور: 43]. وقد رأينا أن عملية تشكل البرد تبدأ بدفع التيارات الهوائية للغيوم وتجميعها والتآلف بينها، وكلمة (يُزْجِي)  تعني في اللغة "يسوق ويدفع". وهذا ما نراه في أول مرحلة من مراحل تشكل البرد.
ثم تأتي المرحلة الثانية بعد ذلك في قوله تعالى: (ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ)، أي يجمع بين السحُب، وهذه المرحلة رأيناها عندما تبدأ الغيوم بالتجمع. ثم تأتي المرحلة الأخيرة لتشكل الغيوم وهي الغيوم الركامية وهذه نجدها في قوله تعالى: (ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا). وكلمة "رَكَمَ" في اللغة تعني "ألقى الأشياء بعضها فوق بعض"، وهذا ما يحدث تماماً في الغيوم الركامية حيت تدفعها التيارات الهوائية باتجاه الأعلى وتجمّعها باتجاه عالٍ يشبه الأبراج ذات القاعدة العريضة وتضيق كلما ارتفعنا للأعلى وتكوّن شكلاً يشبه "الجبل". وتأمل معي كيف يستخدم القرآن كلمة (ركاماً) وهي نفس الكلمة التي يستخدمها العلماء اليوم "الغيوم الركامية".
وفي المرحلة التالية يبدأ تشكل المطر ونزوله وهذا ما تخبرنا عنه الآية بعد ذلك في قوله تعالى: (فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ) وقد ثبُت أن المطر الغزير وهو (الودْق) يخرج من جميع أجزاء الغيمة وهذا ما أشارت إليه الآية في عبارة (مِنْ خِلَالِهِ).
 
تظهر في هذا الشكل حبة برَد عملاقة قطرها 15 سنتميراً، هذه الحبة تركبت من عشرات البلايين من قطيرات الماء الصغيرة تجمعت وتآلفت وشكلت هذه الحبة!! وتتم عملية تشكل هذه الحبة من البرَد وفق قوانين دقيقة ومحكمة بتقدير من الله تعالى. وفق مراحل تتوافق مئة بالمئة مع ما جاء في القرآن الكريم. 
والآن بعدما تشكلت قطيرات المطر أصبحت إمكانية تشكل البرد ممكنة، وذلك من خلال اجتماع ملايين القطيرات من الماء شديد البرودة لتشكيل حبات البرد والتي تتجمع في مناطق محددة في أعلى وأوسط الغيمة ويبدأ نزول البرد من مناطق محددة أيضاً، وهذا ما تحدثنا عنه الآية بعد ذلك: (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ)!!  
وهنا نلاحظ أن القرآن يستخدم كلمة (جبال) والعلماء يستخدمون كلمة "أبراج" من الغيوم، لأنهم وجدوا أن شكل الغيوم التي تحوي البرَد يشبه البرج. فتأمل التقارب الشديد بين الكلمة القرآنية والكلمة العلمية. ونلاحظ أيضاً كيف يراعي القرآن تسلسل المراحل.
ويقول العلماء أيضاً إن البرد لا يوجد في جميع أجزاء الغيمة بل في مناطق محددة فيها، وينزل من مناطق محددة أيضاً وليس من الغيمة كلها، ولذلك لم يقل تعالى: وينزل البرَد، بل قال: (مِنْ بَرَدٍ) أي أن جبال الغيوم الركامية تحوي شيئاً من البرَد.
ولكن العلماء وجدوا أن قسماً كبيراً من البرد المتشكل يذوب قبل وصوله إلى الأرض، وقسماً آخر يذوب داخل الغيمة. وهذا ما عبَّر عنه القرآن بقوله تعالى: (فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ). إذن الله تعالى يصيب بهذا البرد من يشاء فتجد أن حبات البرد تبقى متجمدة حتى تصل إلى الأرض، ويصرف الله تعالى هذا البرد عمن يشاء من خلال ذوبان الجزء الأكبر من حبات البرد وعدم وصولها إلى الأرض.
ولكن بقي شيء مهم يحدثنا عنه العلماء كما رأينا وهو موضوع البرق وارتباطه بالبرد. فالبيئة المناسبة لتشكل البرد هي ذاتها المناسبة لحدوث ومضة البرق، وهذا أيضاً حدثنا عنه القرآن في نفس الآية في قوله تعالى: (يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ)، فتأمل أخي القارئ هذا التسلسل العجيب!!
 
حبات برد كبيرة أحدثت حفراً واضحة على التراب، إن الخسائر الاقتصادية التي يسببها البرد كل عام تقدّر بمئات الملايين من الدولارات.
الإعجاز العلمي للآية
لنكتب الآن الآية كاملة ونرى الحقيقة العلمية الكاملة لظاهرة تشكل البرد: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ) [النور: 43].
إن الذي يتأمل هذه الآية الكريمة يدرك مباشرة التطابق والتوافق الكامل مع معطيات العلم الحديث، ويدرك أيضاً أنه لا اختلاف ولا تناقض بين الحقيقة العلمية اليقينية وبين النص القرآني. وفي هذا الدليل العلمي على أن القرآن إنما نزل بعلم الله عز وجل، وأنه لا ينبغي لبشر ولا يستطيع أبدأً أن يتحدث عن هذه الظاهرة المعقدة بكل الدقة العلمية التي رأيناها.
والآن نلخص إعجاز الآية من خلال ذكرها لمراحل تشكل البرد:
1- أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا: إشارة إلى التيارات الهوائية التي تدفع وتسوق السحب باتجاه الأعلى.
2- ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ: إشارة إلى تجميع الغيوم لتشكل تجمعات كبيرة من السحب.
3- ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا: إشارة إلى تشكل الغيوم الركامية، أي المتراكم بعضها فوق بعض.
4- فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ: إشارة إلى تشكل قطرات المطر وخروجها من أجزاء الغيمة.
5- وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ: إشارة الشكل الهندسي للغيوم الركامية، حيث تشبه الجبال في شكلها، وإشارة أيضاً إلى أماكن تشكل وتجمع البرَد في أجزاء محددة من الغيوم وليس في كلها.
6- فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ: إشارة إلى وصول جزء من البرَد إلى الأرض، وذوبان الجزء الآخر من البرَد وعدم وصوله إلى الأرض.
7- يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ: أي يكاد ضوء البرق يذهب بالأبصار، وفي هذا إشارة لحدوث البرق في هذه البيئة التي تشكَّل فيها البرَد.
هذه المقاطع السبعة تشكل آية عظيمة تحدث فيها الله تعالى عن تشكل البرد ومراحله وعلاقته بالبرق بكلمات في قمة البلاغة والبيان، ولكن العلماء استغرقوا عشرات السنين من البحث والتجارب وبالنتيجة وصلوا إلى الحقائق ذاتها، والسؤال: أليس هذا إعجازاً واضحاً للآية الكريمة؟
إن هذه الحقائق دليل على أن القرآن كتاب الله ولو أن هذا القرآن من تأليف بشر لوجدنا فيه اختلافات كثيرة، وهنا يتجلى قوله تعالى: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا).
ــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل
المراجع
http://www.islandnet.com/~see/weather/elements/hailform.htm-
http://www.mcwar.org/articles/hail.html-
http://www.hailstop.qc.ca/en/technical_library/hail_formation.html-
http://www.msc-smc.ec.gc.ca/cd/brochures/thunder_e.cfm#3-
http://www.srh.weather.gov/srh/jetstream/mesoscale/hail.htm#hail-
http://science.nasa.gov/newhome/headlines/essd11jun99_1.htm-

حقيقة البحر المسجور

إنها حقائق تشهد على عظمة منزل القرآن تبارك وتعالى، حدثنا عن بحر محمّى، بل وأقسم به، وجاء العلماء ليصوروا هذا المشهد الرائع في أعماق المحيط...
تمتد التصدعات الأرضية لتشمل قاع البحار والمحيطات، ففي قاع البحار هنالك تصدعات للقشرة الأرضية وشقوق يتدفق من خلالها السائل المنصهر من باطن الأرض. وقد اكتشف العلم الحديث هذه الشقوق حيث تتدفق الحمم المنصهرة في الماء لمئات الأمتار، والمنظر يوحي بأن البحر يحترق! هذه الحقيقة حدثنا عنها القرآن عندما أقسَم الله تعالى بالبحر المسجور أي المشتعل، يقول عز وجل: (والبحر المسجور) [الطور: 6].
إن القرآن لو كان صناعة بشرية لامتزج بثقافة عصره، فمنذ أربعة عشر قرناً لم يكن لدى إنسان من الحقائق إلاَّ الأساطير والخرافات البعيدة عن الواقع، وإن خلوّ القرآن من أيٍّ من هذه الأساطير يمثل برهاناً مؤكداً على أنه كتاب ربِّ العالمين، أنزله بقدرته وبعلمه.
 ولكن قد يتساءل المرء عن سرّ وجود هذه الصدوع. ولماذا جعل الله الأرض متصدعة في معظم أجزائها؟ إن الجواب عن ذلك بسيط، فلولا هذه الصدوع، ولو كانت القشرة الأرضية كتلة واحدة لا شقوق فيها، لحُبس الضغط تحتها بفعل الحرارة والحركة وأدَّى ذلك إلى تحطم هذه القشرة وانعدمت الحياة.
لذلك يمكن القول إن هذه الصدوع هي بمثابة فتحات تتنفس منها الأرض، وتخرج شيئاً من ثقلها وحرارتها وضغطها للخارج. بتعبير آخر هي صمام الأمان الذي يحفظ استقرار الأرض وتوازنها.
إن حقيقة البحر المشتعل أو (البحر المسجور) أصبحت يقيناً ثابتاً. فنحن نستطيع اليوم مشاهدة الحمم المنصهرة في قاع المحيطات وهي تتدفق وتُلهب مياه المحيط ثم تتجمَّد وتشكل سلاسل من الجبال قد يبرز بعضها إلى سطح البحر مشكلاً جزراً بركانية. هذه الحقيقة العلمية لم يكن لأحد علم بها أثناء نزول القرآن ولا بعده بقرون طويلة، فكيف جاء العلم إلى القرآن ومن الذي أتى به في ذلك الزمان؟
إنه الله تعالى الذي يعلم السرَّ وأخفى والذي حدثنا عن اشتعال البحار ويحدثنا عن مستقبل هذه البحار عندما يزداد اشتعالها: (وإذا البحار سجّرت) [التكوير: 6]، ثم يأتي يوم لتنفجر هذه البحار، يقول تعالى: (وإذا البحار فجّرت) [الانفطار: 3].
وهنا نكتشف شيئاً جديداً في أسلوب القرآن أنه يستعين بالحقائق العلمية لإثبات الحقائق المستقبلية، فكما أن البحار نراها اليوم تشتعل بنسبة قليلة، سوف يأتي ذلك اليوم عندما تشتعل جميعها ثم تنفجر، وهذا دليل علمي على يوم القيامة.
والآن مع بعض الصور التي تشهد على قدرة الخالق عز وجل، لنتأمل ونسبح الله تعالى: كيف تختلط النار بالماء وعلى الرغم من ذلك لا تطفئ الماء النار ولا تبخر النار الماء، بل يبقى التوازن، فسبحان الله!
حمم منصهرة تتدفق في قاع المحيط، وتظهر كيف تحمي ماء البحر، فهو بحر مسجور كما وصفه الله تعالى.
صورة حقيقية للبحر المسجور الذي أقسم الله به، ولم يكتشف العلماء حقيقته إلا بعد أربعة عشر قرناً، وهذا المشهد يؤكد صحة ما جاء في القرآن بعكس ما يدعيه الملحدون من أن القرآن من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم.
بعد تراكم الحمم المنصهرة تتشكل الجزر البركانية، ويؤكد العلماء إن جميع بحار الدنيا يوجد في قاعها شقوق تتدفق منها الحجارة المنصهرة، وأن هذه الظاهرة من الظواهر الكونية المرعبة، ولذلك أقسم الله بها أن عذابه سيقع: (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ) [الطور: 6-8].
وأخيراً لنقرأ النص كاملاً: (وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ) [الطور: 1-8].
ــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل
المراجع
1- Pacific Ocean. Britannica Student Library. Student Encyclopedia CD-ROM
    Scientists Catch Underwater Volcanic Eruption "In Action" in Pacific Ocean Depths, The National Science Foundation, November 27, 2006.